مولي محمد صالح المازندراني

176

شرح أصول الكافي

أعاظم علماء الأربعة وثقاتهم في كتابه في تفسير قوله تعالى ( وإذ قال ربُّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة ) بإسناده عن علقمة عن ابن مسعود قال : وقعت الخلافة من الله تعالى في القرآن لثلاثة نفر لآدم لقول الله تعالى ( وإذ قال ربُّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض ) يعني خالق في الأرض « خليفة » يعني آدم ( عليه السلام ) . والخليفة الثاني : داود ( عليه السلام ) لقوله تعالى ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض ) يعني في بيت المقدس . والخليفة الثالث : عليُّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لقوله تعالى في السورة الّتي يذكر فيها النور ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم ) يعني عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم ) آدم وداود ( وليمكننّ لهم دينهم ) يعني الإسلام ( الّذي ارتضى لهم ) أي رضيه لهم ( وليبدِّلنّهم من بعد خوفهم ) يعني من أهل مكّة ( أمناً ) يعني في المدينة ( يعبدونني ) يوحّدونني ( ولا يُشركون بيّ شيئاً ومَن كفر بعد ذلك ) بولاية عليِّ بن أبي طالب ( فأولئك هم الفاسقون ) يعني العاصين لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) .